محمد ثناء الله المظهري

554

التفسير المظهرى

حيث قتل ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن معه من أهل بيت النبوة وأهان عترته وافتخر به وقال هذا يوم بيوم بدر - وبعث جيشا على مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفعل ما فعل في وقعة الحرة بالمدينة وبالمسجد الّذي اسّس على التّقوى من اوّل يوم وهو روضة من رياض الجنة ونصب المجانيق على بيت اللّه تعالى وقتل ابن الزبير ابن بنت خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وفعل ما فعل حتى كفر بدين اللّه وأباح الخمر قوله تعالى . وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ في سائر ما أمركم به لَعَلَّكُمْ اى لكي تُرْحَمُونَ ( 56 ) جملة أقيموا مع ما عطف عليه معطوف على قوله وأطيعوا اللّه فان الفاصل وعد على المأمور به وتكرير الأمر بطاعة الرسول للتأكيد وتعليق الرحمة بها . لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ اى معجزين اللّه عن ادراكهم في الأرض وإهلاكهم - قرا ابن عامر وحمزة لا يحسبنّ بالياء على الغيبة والموصول فاعل له اى لا يحسبن الكافرون أنفسهم معجزين والباقون بالتاء على الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والموصول مفعوله الأول يعنى لا تحسبنهم معجزين وَمَأْواهُمُ النَّارُ حال من الموصول أو عطف على لا تحسبن من حيث المعنى كانّه قيل الذين كفروا لا يفوتون اللّه ومأواهم النّار وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 57 ) النار جملة لا تحسبن وعيد متصل بقوله وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ - اخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل بن خبان انه كان لاسماء بنت مرثد غلاما وكثيرا ما يدخل عليها في وقت تكره دخوله عليها فيه فاتت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالت إن خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في وقت نكرهها فانزل اللّه عزّ وجلّ . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ رجوع إلى تتمة الاحكام السابقة بعد ذكر ما يوجب الطاعة فيما سلف من الاحكام وغيرها والوعد عليها - والوعيد